العلامة المجلسي
238
بحار الأنوار
فأوحى الله إليه فما حاجتك يا إسماعيل ؟ فقال إسماعيل : يا رب إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، ولأوصيائه بالولاية ، وأخبرت خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن علي عليهما السلام من بعد نبيها ، وإنك وعدت الحسين أن تكره إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا رب أن تكرني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل ، كما تكر الحسين فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك ، فهو يكر مع الحسين بن علي عليهما السلام ( 1 ) 29 - كامل الزيارة : أبي ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في منزل فاطمة والحسين في حجره إذ بكى وخر ساجدا ثم قال : يا فاطمة يا بنت محمد إن العلي الأعلى تراء إلي في بيتك هذا ساعتي هذه في أحسن صورة وأهيأ هيئة وقال لي : يا محمد أتحب الحسين ؟ فقلت : نعم قرة عيني ، وريحانتي ، وثمرة فؤادي ، وجلدة ما بين عيني ، فقال لي : يا محمد ووضع يده على رأس الحسين بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ، ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناواه ونازعه ، أما إنه سيد الشهداء من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة وسيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين وأبوه أفضل منه وخير فأقرئه السلام وبشره بأنه راية الهدى ، ومنار أوليائي وحفيظي وشهيدي على خلقي وخازن علمي وحجتي على أهل السماوات وأهل الأرضين والثقلين الجن والإنس ( 2 ) . بيان : " إن العلي الأعلى " أي رسوله جبرئيل أو يكون الترائي كناية عن غاية الظهور العلمي ، وحسن الصورة كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له ، ووضع اليد كناية عن إفاضة الرحمة . 30 - الإرشاد : روى الأوزاعي ، عن عبد الله بن شداد ، عن أم الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله رأيت الليلة حلما منكرا
--> ( 1 ) المصدر ص 64 . المصدر ص 67 .